-قال الله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِیلࣰا﴾
(الأحزاب 3)
لبيك سعنا واطعنا، (اللهم انت ولينا ووكيلنا في كل امرنا ما علمناه وما هو في الغيب عندك فقد كفيتنا همَّنا في الامس وستكفينا كل همومنا الْيَوْمَ وغدا وقد رعيتنا صغارا ولن نعجزك كبارا.
-قال الله تعالى: ﴿یَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِیدࣲ * وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِینَ غَیۡرَ بَعِیدٍ * هَـٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِیظࣲ * مَّنۡ خَشِیَ ٱلرَّحۡمَـٰنَ بِٱلۡغَیۡبِ وَجَاۤءَ بِقَلۡبࣲ مُّنِیبٍ * ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَـٰمࣲۖ ذَ ٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ * لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ﴾ [ق 30-35)
خبر بما أعد الله سبحانه لأهل الجنة وما اعده لأهل النار. تأمل يخاطب النار اما أهلها لا يستحقوا الخطاب. فتطلب المزيد، ويخاطب اهل الجنة ادخلوها بسلام، بعد ان تقرب لأصحابها الذين يخشون الله بالغيب، أي: مغيبه عن أعين الناس، وهذه هي الخشية الحقيقية النافعة، خشية الله في الغيب والشهادة.
-قال الله تعالى:﴿هُوَ ٱلَّذِیۤ أَنزَلَ عَلَیۡكَ ٱلۡكِتَـٰبَ مِنۡهُ ءَایَـٰتࣱ مُّحۡكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتࣱۖ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ فِی قُلُوبِهِمۡ زَیۡغࣱ فَیَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَاۤءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَاۤءَ تَأۡوِیلِهِۦۖ وَمَا یَعۡلَمُ تَأۡوِیلَهُۥۤ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّ ٰسِخُونَ فِی ٱلۡعِلۡمِ یَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلࣱّ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا یَذَّكَّرُ إِلَّاۤ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ * رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَیۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ (آل عمران 7-8)
القرآن الكريم انزله الله تعالى ليؤمن به ويعمل به، فيه الخبر والأمر والنهي والمثل لتقريب الفهم، فالمحكمات منه نعمل بها، والمشتبهات نؤمن بها وكلها من عند الله تعالى. الراسخين في العلم في لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم الله الوهّاب؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بِوَهبه المستمر الذي لا ينقطع.