التدبر

-قال الله تعالى: ﴿لَّقَدۡ جِئۡتُمۡ شَیۡـًٔا إِدࣰّا * تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا * أَن دَعَوۡا۟ لِلرَّحۡمَـٰنِ وَلَدࣰا * وَمَا یَنۢبَغِی لِلرَّحۡمَـٰنِ أَن یَتَّخِذَ وَلَدًا﴾(مريم 89-92)، وقال: ﴿تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تُ یَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةُ یُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِی ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَاۤ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِیمُ﴾ (الشورى 5).
الكون أبدعه الله الخالق ليدوم كما شاء سبحانه.
واللغة العربية لغة المجاز، فيكون التشقق مجازا، من عظيم قول وفعل من كفر بالله لانه غير منسجم مع الكون، لكن الملائكة والمؤمنون منسجمين مع الكون، فتسبيح الملائكة تعظيماً وتنزيهاً لله تعالى عن أقوال وافعال من كفر، واستغفارهم بطلب الحلم عن أهل الأرض مؤمنهم وكافرهم، وامهالهم وأن لا يعاجلوا بالعقوبة.

-قال الله تعالى: ﴿وَأَوۡحَىٰ رَبُّكَ إِلَى ٱلنَّحۡلِ أَنِ ٱتَّخِذِی مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُیُوتࣰا وَمِنَ ٱلشَّجَرِ وَمِمَّا یَعۡرِشُونَ * ثُمَّ كُلِی مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَ ٰ⁠تِ فَٱسۡلُكِی سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلࣰاۚ یَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابࣱ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَ ٰ⁠نُهُۥ فِیهِ شِفَاۤءࣱ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ لَـَٔایَةࣰ لِّقَوۡمࣲ یَتَفَكَّرُونَ﴾ (النحل 68-69).
سبحانه، هناك عبادة التفكر، لنتفكر في مثل هذه الآيات، ففي مملكة النحل كل يؤدي وظيفته، وهنا المخاطب فيها النحل الذي يجمع الرحيق، لنجد انه إناث النحل وليس الذكور بدليل( اتخذي، كلي، فاسلكي)، لتسكبه من فمها عسلا في الخلية، فيه شفاء للناس. (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَخِي يَشْتَكِي بَطْنَهُ. فَقَالَ: “اسْقِهِ عَسَلًا”. ثُمَّ أَتَى الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: “اسْقِهِ عَسَلًا”. ثُمَّ أَتَاهُ، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. فَقَالَ: “صَدَقَ اللَّهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ، اسْقِهِ عَسَلًا”. فَسَقَاهُ فَبَرَأَ. [رواه البخاري] احتاج علاجه جرعات، فكان الشفاء بعد الجرعة الثالثه.

-قال الله تعالى: ﴿یَـٰۤأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّیۡطَـٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّیۡطَـٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَـٰنِ عَصِیࣰّا * یَـٰۤأَبَتِ إِنِّیۤ أَخَافُ أَن یَمَسَّكَ عَذَابࣱ مِّنَ ٱلرَّحۡمَـٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّیۡطَـٰنِ وَلِیࣰّا * قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِی یَـٰۤإِبۡرَ ٰ⁠هِیمُۖ لَىِٕن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِی مَلِیࣰّا﴾ (مريم 44-46)
تأمل موقف سيدنا إبراهيم صلى الله عليه وسلم وهو ينصحُ أباه، وموقف الاب الذي لا يقبل النصيحه، فالمحبَّة الصَّادقة هي أَن تخافَ على من تحب أن يُقصِّر في دينهِ فيكون من الغافلين ولا تمدَّ له يد النَّصيحة، خذها قاعدة ‏مَن لا يُبالي بآخرتك لا يُبالي بك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *