من السير

-مرَّ الصحابي الجليل أبو الدرداء رضي الله عنه بجماعة يسبُون رجلاً ويضربونه،

فقال لهم: ما الخبر؟ قالوا: رجلٌ وقعَ في ذنبٍ كبير. قال: أرأيتم لو وقع في بئرٍ أتخرجونه؟ قالوا: نعم قال: لا تسبُوه ولا تضربوه وإنما عظوه وبصرِّوه. قالوا: أفلا تبغضه، قال: إنما أبغض فعله فإذا تركه فهو أخي. فوقف الرجل وأعلن توبته إلى الله. [شعب الإيمان البيهقي]

‏-من ذكاء معاوية رضي الله عنه أنه:

لما كبر في السن أصابه أرق ولم يستطع النوم من أصوات نواقيس النصارى فنادى في الناس: من يحمل هذه الرسالة مني لملك الروم وإن قتل فله ثلاث ديات، أي سيدفع لأهله دية ثلاثة أشخاص وإن عاد فله ديتان؟ فأجابه فتى لذلك، فقال له معاوية إذا وصلت لبساط ملك الروم فأذن. قال الفتى فقط؟ قال معاوية فقط. فلما وصل الفتى إلى بساط القيصر أذن، فهب البطارقة والفرسان ليقتلوه بسيوفهم، فهب القيصر (قنسطنطين الرابع) وسبقهم إليه ليحميه من سيوفهم، وأستحلفهم أن يعودوا إلى أماكنهم، وأخبرهم إن معاوية أرادنا أن نقتل هذا على الآذان فيقتل هو من عنده على ضرب النواقيس، فكسى القيصر الفتى وحمله بالهدايا وأعاده. [الاذكياء لابن الجوزي]

-ومن ذكاء يزيد بن معاوية :

مع القيصر قنسطنطين الرابع، أثناء حصار القسطنطينية أوصى أبو أيوب الأنصاري أن يدفن بجوار سور القسطنطينية، فحمله المسلمون وحموه بالدروع حتى وصلوا إلى أقرب نقطه يمكنهم الوصل إليها ودفنوه فيها، فعلم القيصر بذلك فأرسل إلى يزيد يقول: سوف نسمح لكم بدفن صاحب نبيكم ثم بعد عودتكم ننبشه ونرميه للكلاب. فأرسل له يزيد يقول: أقسم باالله العظيم لو أن يداً امتدت إلى القبر لما تركت نصرانيا في بلاد المسلمين إلا قتلته، وما تركت كنيسة إلا هدمتها. فكتب القيصر ردا جاء فيه: يا يزيد إنك أدهى من أبيك، نسمح لكم بدفنه وسأحرسه بنفسي، فحلف الناس أنه شوهد وهو يحرس القبر بنفسه مع حرسه. [العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *