-قال تعالى: ﴿وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُوَ یُدۡعَىٰۤ إِلَى ٱلۡإِسۡلَـٰمِۚ وَٱللَّهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾
(الصف 7)
هذا سؤال استنكار من الله تعالى، وهو توبيخ ووعيد لمن يصنع هذا، فاستحق عدم الهداية، والقرآن الكريم يوضح الدلالة بأقل الألفاظ وأعمق المعاني، فكلمة: (أظلم) ليس هناك أظلم ممن افترى الكذب على الله، و(افترى) اخترع كذبا على الله تعالى، ليس جهلا منه ولكن لأنه يُدعى إلى الحق الذي بانت به الحقيقة، فافترى وهو يُحْسَنُ إليه فقابل الإحسان بالظلم.
-قال تعالى: ﴿وَمَا یَسۡتَوِی ٱلۡأَحۡیَاۤءُ وَلَا ٱلۡأَمۡوَ ٰتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ یُسۡمِعُ مَن یَشَاۤءُۖ وَمَاۤ أَنتَ بِمُسۡمِعࣲ مَّن فِی ٱلۡقُبُورِ* إِنۡ أَنتَ إِلَّا نَذِیرٌ﴾
(فاطر 22-23)
التدرج البياني، ولتقريب المعنى أوضح الله تعالى بأجزل عبارة الفارق بين الحي والميت، مع بيان قدرته سبحانه وتعالى في أن يُسمع من يشاء. وشبه انتفاع الكفار المعاندين الصادين عن دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم بالأموات المدفونين، فلا يتفاعلون مع من يخاطبهم ولا ينفعون أنفسهم، وما على الرسول إلا البلاغ
-قال تعالى: ﴿فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصࣲ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمࣰا فَأَصۡلَحَ بَیۡنَهُمۡ فَلَاۤ إِثۡمَ عَلَیۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾
(البقرة 182)
توجيه من الله بالسماح بالنصيحة لمن يوصي وهو على فراش الموت لكي لا يميل عن الحق، تأمل الدقائق اللفظية من دقة المعاني فالجنف: هو الميل عن الحق والصواب من غير تعمد. والإثم: هو التعمد في الخروج عن الحق.
ويستفاد منها الإسراع في كتب الوصية قبل حلول الاجل؛ لكي لا يجار فيها.