التدبر

-قال الله تعالى: ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِینَ إِلَّاۤ إِنَّهُمۡ لَیَأۡكُلُونَ ٱلطَّعَامَ وَیَمۡشُونَ فِی ٱلۡأَسۡوَاقِۗ وَجَعَلۡنَا بَعۡضَكُمۡ لِبَعۡضࣲ فِتۡنَةً أَتَصۡبِرُونَۗ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِیرࣰا﴾ (الفرقان 20)
الفتنة لا تعني دائماً المشقة أو الشر، بل تعني الاختبار والابتلاء. فجعل الله الناس متفاوتين في كل شيء ليختبر بعضهم ببعض، الغني بالفقير هل يحسده؟، والفقير بالغني، هل يؤدي حق الله فيه أو يزدريه، والصحيح بالمريض، والقوي بالضعيف، فالعلاقات البشرية تتطلب صبرا وتعاملا بحكمة بالتحمل وضبط النفس. (وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا) هي رسالة طمأنة للصابرين، بأن الله يعلم صبرهم، فيثيبهم، وتحذير لمن يسيء التعامل مع الآخرين فيجازيهم.

-قال الله تعالى: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَٱلسَّاعَةُ أَدۡهَىٰ وَأَمَرُّ * إِنَّ ٱلۡمُجۡرِمِینَ فِی ضَلَـٰلࣲ وَسُعُرࣲ * یَوۡمَ یُسۡحَبُونَ فِی ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ * إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ﴾ [القمر ٤٦-٤٩]
إن مخاوفُنا وأحزانُنا، وكلُّ متاعبنا في هذه الدنيا هي بقدر، لذا فلن تطول، فالنملأ قلوبَنا يقيناً ونمضِ مطمئنًّين، فكلّ أقدار الله خير، حتى ما ينتظر المجرمين من الوان العذاب هي بقدر.

-﷽
﴿لِإِیلَـٰفِ قُرَیۡشٍ * إِۦلَـٰفِهِمۡ رِحۡلَةَ ٱلشِّتَاۤءِ وَٱلصَّیۡفِ * فَلۡیَعۡبُدُوا۟ رَبَّ هَـٰذَا ٱلۡبَیۡتِ * ٱلَّذِیۤ أَطۡعَمَهُم مِّن جُوعࣲ وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 1-4)
سبحانه، افاض الله عليهم من نِعَمه نِعْمة أمن المكان فسكنوا عند بيت الله الحرام، وأمن التجارة رحلة الصيف ورحلة الشتاء، وأمن الارزاق تجلب اليه، حتى ألفوا هذا الأمن، مقابل عبادة الله وحده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *