التدبر

-قال الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمۡ لَیۡلَةَ ٱلصِّیَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَاۤىِٕكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسࣱ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسࣱ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَیۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ حَتَّىٰ یَتَبَیَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَیۡطُ ٱلۡأَبۡیَضُ مِنَ ٱلۡخَیۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّیَامَ إِلَى ٱلَّیۡلِۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَـٰكِفُونَ فِی ٱلۡمَسَـٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ ءَایَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ یَتَّقُونَ﴾ (البقرة 187)
هذه الآيه من رخص الله تعالى ورحمته بالمؤمنين، لقوله تعالى {احل لكم} اي كان محرما، لاحظ سعة استيعاب كلام الله تعالى لجميع المقاصد المقصودة بلفظ واحد، مما يدل على غزارة البيان في سياق الحشمة في الألفاظ ورفع الحرج، وقوة النصح وعمق أثره على النفس، فالمؤمن قد يكون خصيما لنفسه، فقبل الفعل في رغبة في فعله، فيخونها بارتكاب ما نُهي عنه سرًا. فجاءت الخيانة منسوبة للنفس وذلك لقوة رغبتها بالتمادي فيما نهاه الله تعالى عنه فأصبح خصيما لنفسه مما يفيد إيقاع الأذى من النفس على النفس.

-قال الله تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِینَ یُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُوا۟ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِیرٌ *
ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَـٰرِهِم بِغَیۡرِ حَقٍّ إِلَّاۤ أَن یَقُولُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّهُدِّمَتۡ صَوَ ٰ⁠مِعُ وَبِیَعࣱ وَصَلَوَ ٰ⁠تࣱ وَمَسَـٰجِدُ یُذۡكَرُ فِیهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِیرࣰاۗ وَلَیَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن یَنصُرُهُۥۤۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِیٌّ عَزِیزٌ﴾ (الحج 39-40)
فتح الله باب الجهاد، لتطبيق سنة المدافعة ولحماية المجتمع وللدفاع عن الانفس، ووَعَدَ اللّٰهُ بنصر مَن نصر كتابِه ودينِه ورسولِه صلى الله عليه وسلم.4

-قال الله تعالى: ﴿وَلَوۡ تَرَىٰۤ إِذۡ وُقِفُوا۟ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ قَالَ أَلَیۡسَ هَـٰذَا بِٱلۡحَقِّۚ قَالُوا۟ بَلَىٰ وَرَبِّنَاۚ قَالَ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ﴾ (الأنعام 30)
خبر بحال الكفرة والمنافقين، ولكي يسلموا من هول المقام يطلبوا أن يرجعهم إلى الدنيا ليعملوا ويكون من المؤمنين. تخيل المشهد، فلو عرَف العبد عِظَمَ الوقفة يوم الحساب لما وقفَ عن طاعة الله، ولما كَلَّ عن طلب ما يُرضي مولاه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *