-قال الله تعالى: ﴿وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ بِسَاطࣰا * لِّتَسۡلُكُوا۟ مِنۡهَا سُبُلࣰا فِجَاجࣰا﴾ (نوح 19-20)
أي: مهدها وقررها وثبتها بالجبال الراسيات بحيث لا يجد السائر فيها ما يعيق ويمنع سيره. وبسط الشيء نشره وتَوسِعَتهُ، ومنه البساط. ومن عجائب اللغة العربية التي تميزت وانفردت عن غيرها بخصائص التَّفرّد وعلو الشأن. فموقع الكلمة في السياق غَيَّر دلالتها مثلا؛ باسط: (باسط ذراعيه) مادهما، (باسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه) لطلبه، (والملائكة باسطوا أيديهم) للأخذ، (ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء) للضرب والشتم، (بل يداه مبسوطتان) للبذل والعطاء.
-قال الله تعالى: ﴿وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ مَا فِی ٱلۡأَرۡضِ جَمِیعࣰا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡا۟ بِهِۦ مِن سُوۤءِ ٱلۡعَذَابِ یَوۡمَ ٱلۡقِیَـٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ یَكُونُوا۟ یَحۡتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّـَٔاتُ مَا كَسَبُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ (الزمر 47-48)
خبر بحال من غرهم ابليس فخسروا يوم القيامة، تأمل لو كان الفداء مسموح لقدم جميع ما يملك حتى لو كان أضعاف ما في الأرض فداء له من هول المشهد، بعد ما عاينوا سوء العذاب لما اقترفوا.
-قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغۡتَ فَٱنصَبۡ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾ (الشرح 7-8)
أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم، إذا تفرغت ولم يبق ما يشغلك، فاجتهد في العبادة والدعاء. وللمؤمنين فيه أسوة، لشكر الله والقيام بواجب نعمه. (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ الصِّحَّةَ وَالْفَرَاغَ نِعْمَتَانِ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ”. [مسند الدارمي])