معلومات منها

-أبلغ مثل في الوفاء: كَانَ الْحَارِثُ بْنُ عِبَادٍ مِنْ قَبِيلَةِ بَكْرٍ، وَقَدْ عُرِفَ عَنْهُ رَجَاحَةُ عَقْلِهِ، وَجَمِيلُ صِفَاتِهِ، وَكَانَ لَهُ وَلَدٌ يُقَالُ لَهُ بُجَيْرٌ، قُتِلَ عَلَى يَدِ عَدِيِّ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ التَّغْلِبِيِّ، في الْحَرْبُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَبِيلَةِ تَغْلِبَ بِسَبَبِ النَّاقَةِ، الْمَشْهُورَةُ بِاسْمِ حَرْبِ الْبَسُوسِ. فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِثَأْرِهِ. وَلَمَّا خَرَجَتْ قَبِيلَتُهُ لِلْحَرْبِ، أَسَرَ رَجُلًا مِنْ تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي مُطْلِقُكَ إِنْ دَلَلْتَنِي عَلَى عَدِيِّ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ لِآخُذَ بِثَأْرِ وَلَدِي. فَأَخَذَ عَلَيْهِ الْأَسِيرُ الْعَهْدَ أَنْ يُطْلِقَهُ إِذَا دَلَّهُ عَلَيْهِ، فَأَعْطَاهُ الْحَارِثُ الْأَمَانَ. فَقَالَ الْأَسِيرُ: أَنَا عَدِيُّ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ. فَوَفَى الْحَارِثُ بِعَهْدِهِ، وَأَطْلَقَ سَرَاحَهُ، وَضَرَبَ فِي ذَلِكَ أَبْلَغَ مَثَلٍ فِي الْوَفَاءِ.

-عندما طلب ملك كسرى بنت النعمان بن مقرن للزواج رفض ان يزوجه اياها، فغضب واخذها جبرا، ثم اعدمه بعقال الجمل، وهو حبل يربط به رجل الجمل ليبقى باركا على الارض، وبعدها اتخذت العرب الحبل او عقال الجمل فوضع على الراس تكريما له وسمي عقال، وبعد ضياع الاندلس وحزنا عليها تغير للون الأسود.

-ذكر الحافظ ابن كثير رحمه اللّٰه في تاريخه: أن قيصر ملك الروم أرسل إلى معاوية رضي اللّٰه عنه بأطول رجل عندهم وتحدى أن يكون في المسلمين مثله. فأرسل معاوية إلى قيس بن عبادة رضي اللّٰه عنهما، وكان يعد من دهاة العرب وكان إذا ركب على الفرس خطت رجلاه الأرض من طوله. فقال له: قف بجانب الروميّ، فقال: لا واللّٰه ولا كرامه، ولكن هذه سراويلي قيسوها به، فلما قاسوها بلغت إلى أنف الروميّ، فضحك الصحابة والنَّاس. فقالوا لقيس: لماذا خلعتها خلف الستار ولم تأت بها من البيت؟ فقال متمثلا:
أردت بها كي يعلم النَّاس أنها // سراويل قيس والوفود شهود
وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه // سراويل عاديٍّ نمتْهُ ثمودُ
وإني من الحي اليماني سيداً // وما النَّاس إلا سيداً ومسود
فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم // شديد وخلقي في الرجال مديد.
[البداية والنهاية]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *