من السير

من السير:

-جاء رجل إلى الإمام أحمد رحمه الله فقال: إن أمي مُزمِنة، مريضة، مُقعدَة منذ عشرين سنة، وقد بعثتني إليكَ لتدعو الله لها، فكأنَّ الإمام غَضِبَ من ذلك، وقال: نحن أحوج أن تدعو هي لنا، فوليّتُ مُنصرفاً، فخرجت عجوز من داره، فقالت: أنتَ الذي كلَّم أبا عبدالله؟فقلتُ نعم، قالت: قد تركته يدعو الله لها. فجئتُ من فوري إلى البيت، فدققتُ الباب فَخَرَجت على رجليها تمشي حتى فَتَحت الباب، وقالت: قد وهبَ الله لي العافية. [مناقب الإمام أحمد / لابن الجوزي]

– ‏مرَّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله بسوق الإبل فقال: بيعوا ولا تحلفوا، فإن اليمين تُنفِّق السلعة، وتمحق البركة. ثم مرَّ مجتازاً بأصحاب التمر فقال: يا أصحاب التمر، أطعموا المساكين، يربُ (يزيد) كسبكم.
ورأى رجلاً مسبلاً إزاره، فقال له: ارفع إزارك، فإنه أنقى لثوبك وأتقى لك، وخذ من رأسك إن كنت مسلماً. [البداية والنهاية/ابن كثير]

– قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: من أشجع النّاس؟ فقالوا: أنت
فقال علي رضي الله عنه: أما إنّي ما بارزني أحدٌ إلا أنصفت منه، ولكنه أبو بكر التيمي القرشي، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذته قريش، فهذا يجؤه وهذا يتلقّاه، ويقولون له: أنت تجعل الآلهة إلـٰهًا واحدًا، فو الله ما دنا منّا أحدٌ إلّا أبو بكر يضرب هذا، ويدفع هذا ويقول: {أتقتلون رجلًا أن يقول ربّي الله}، ثم بكى علي بن أبي طالب فقال: أنشدكم الله أمؤمن آل فرعون أفضل أم أبو بكر؟ فسكت القوم. فقال علي: والله لساعة من أبي بكر خيرٌ منه، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا يعلن بإيمانه. [فتح الباري لابن حجر].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *