-قال الإمام ابن قتيبة رحمه الله: ليس دين الله بأن يتحلّى الرجل عند الناس بإظهار الخشوع والإخبات، وسيما الصالحين، ولا بأن يكون راوية للحديث والفقه، تالياً للقرآن، ولكنه ما وقر في القلوب من التقوى، ووافق ذلك العمل؛ فاجتمع له العلم والعمل، والمنظر والمخبر. [المسائل والأجوبة]
-وقيل للحسين رحمه الله: ما المروءة؟ قال: الدّين المتوسّط. وقال له رجل: علّمني دينا وسوطا، لا ذاهبا فروطا، ولا ساقطا هبوطا. فقال: نعم، خير الأمور أوساطها.
وأنشد أبو عبيدة (لا تذهبنّ في الأمور فرطا // وكن من الناس جميعا وسطا) وعلى قدر دين الرجل حسن منقلبه، وعلى حسب سريرته منزلته من ربّه. [الفاضل]
-قال ابن مسعود رضي الله عنه: إن العبد ليهم بالأمر من التجارة والإمارة حتى ييسر له، فينظر الله إليه فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإني إن يسرته له أدخلته النار. فيصرفه الله عنه، فيظل يتطير ، يقول: سبقني فلان، دهاني فلان، وما هو إلا فضل الله عز وجل. [نور الاقتباس لابن رجب من مجموع رسائله]